السيد الخوئي

47

غاية المأمول

فأنت زعيم الدين حقا ولم تزل * لقطب رحى فقه الشريعة محورا فوا أسفا كيف استقلّ بك الثرى * ووا عجبا كيف استطاب لك الكرى * * * يصوّرك الإيمان والعلم والنهى * وفي كلّ قلب لا تزال مصوّرا فما ريشة الفنان تقوى بفنّها * على رسم شيء غير ما كان مظهرا وليس لها حظّ بتمثيل طبعه * وأخلاقه مهما تجلّى وأسفرا وكامرة الإيمان إن مثّلت فتى * تجلّى بها ما كان أبدى وأضمرا * * * أيتّحد المظروف والظرف مرّة * وقد كان أمرا مستحيلا مقرّرا فكيف مثال الدين واروه حسرة * فشقّوا بقلب الدين للدين مقبرا * * * أبن لي أبا التبيان فالفكر حائر * وكم كنت عن فكري تميط التحيّرا لمن أتلقى بالعزاء ولا أرى * سوى كبد حرّى وطرف تفجّرا أنا الثاكل الولهان والكلّ ثاكل * أذو الثكل يرجى أن يكون مصبّرا ولكنّني أنحو بشعري معزّيا * مؤسس هذا المذهب الحقّ جعفرا * * * فيا حسنا في كلّ خلق وخصلة * وما الشبل إن ضاهى العفرنى مقصّرا يمينا بأن الرزء ما خصّ واحدا * ولكنّه رزء به اشترك الورى فكلّ أخي فضل توسمه ترى * من الوجد في أحشائه مثل ما ترى أخيّ أسل من محجر العين عبرة * وخفّف بها من نار وجدك ما ورى فإنّا أسلنا ذائب القلب عبرة * قريضا فما خفّ المصاب ولا سرى فإن لم نكن نسطيع صبرا فإنّنا * على الرغم منّا نستطيع التصبّرا فإن حجبت شمس الهدى عنك بغتة * قليل الدجى بالمرتضى عاد مقمرا قد انتهلا من بحر آل محمّد * إلى أن أفاضا للشريعة أبحرا * * *